تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الاناء الشرقي خاصة وشك بدوي في نجاسة الاناء الغربي ، ولا يبقى علم بالجامع بينهما وهو عنوان أحدهما وجدانا ، لأن العلم بالجامع وعدم العلم به أمر وجداني وغير قابل للشك . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة وهي ان ما ذكره المحقق العراقي ( قده ) مبني على الخلط بين انطباق ما هو متعلق العلم الاجمالي على الفرد المعلوم بالتفصيل وانطباق ما هو خارج عن متعلق العلم الاجمالي عليه ، وما يوجب انحلاله حقيقتا هو الأول وما هو مورد كلامه ( قده ) هو الثاني ، وقد مر انه لا أثر له ولا يمنع عن انحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي ، كيف فان الانحلال امر وجداني غير قابل للشك . الوجه الثالث « 1 » : ان المعلوم بالاجمال وان فرضنا انه غير متخصص بخصوصية خارجية الا انه متخصص بخصوصية داخلية ذاتية وهي وصف المعلوم ، ومن الواضح ان المعلوم بالاجمال بالوصف العنواني وهو وصف المعلوم يستحيل ان ينطبق على المعلوم بالتفصيل في الخارج ، لأنه بهذا الوصف لا يعقل ان يوجد في الخارج إذ لا موطن له الا الذهن . والجواب قد ظهر مما تقدم ، لأن الكلام انما هو في انطباق متعلق العلم الاجمالي بقطع النظر عن وصفه العنواني وهو وصف كونه معلوما ، لأن العلم يستحيل ان يتعدى عن أفق الذهن إلى الخارج والمعلوم بالذات ، سواء أكان في العلم الاجمالي أم في العلم التفصيلي ، انما ينطبق على المعلوم بالعرض في الخارج بلحاظ ذاته بقطع النظر عن وصف كونه معلوما في أفق الذهن ، وقد مر ان المعلوم بالاجمال إذا لم يكن متخصصا بخصوصية خارجية كما هو
هامش
( 1 ) - نهاية الافكار ج 3 ص 251
المباحث الأصولية — صفحة 70 | الشيخ محمد إسحاق الفياض