ودعوى ، ان المعلوم بالاجمال متخصص بخصوصية ذاتية متميزة وهي صفة المعلوم بالاجمال ، لأنه بهذه الصفة المتميزة الفارقة لا يمكن ان ينطبق على المعلوم بالتفصيل .
مدفوعة ولا أساس لها ، لأن المعلوم بالذات بوصف كونه معلوما بالذات انما هو في أفق الذهن ، فيستحيل ان ينطبق على ما في الخارج ، ولا فرق من هذه الناحية بين المعلوم بالذات في العلم الاجمالي والمعلوم بالذات في العلم التفصيلي ، لوضوح ان صفة العلم لا تتعدى عن أفق الذهن إلى ما في الخارج ، فاذن لا محالة يكون المراد منه ذات المعلوم بالذات بقطع النظر عن وصفه العنواني وهو صفة المعلوم ، والمفروض انها تنطبق على المعلوم بالتفصيل في الخارج ومتحدة معه فيه ، والخلاصة ان محل الكلام انما هو في انطباق متعلق العلم الاجمالي على ما في الخارج بقطع النظر عن وصف كونه معلوما والا فيستحيل ان ينطبق عليه .
الوجه السادس « 1 » : ان العلم الاجمالي يشكل قضية شرطية منفصلة مانعة الخلو وهي مقومة للعلم الاجمالي ، لأن المعلوم بالاجمال ان كان منطبقا على هذا الطرف لم يكن منطبقا على الطرف الآخر وان كان العكس فبالعكس ، وعلى هذا ففي المثال المذكور ان كان الاناء الشرقي نجسا فالاناء الغربي طاهر وان كان العكس فبالعكس ، وليس المقصود من ذلك انحصار النجس في واحد بل المقصود هو ان المعلوم بالاجمال ان كان منطبقا على الاناء الشرقي ، لم يكن منطبقا على الاناء الغربي وان احتمل ان يكون نجسا بنجاسة أخرى
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 306 - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 242 - أجود التقريرات ج 2 ص 237