بموت أحدهما اجمالا مع احتمال موت الآخر أيضا ، واما مع عدم احتمال نجاسة الآخر ، كما إذا علم بنجاسة أحد الإنائين مع عدم احتمال نجاسة الآخر أو العلم بموت أحدهما مع عدم احتمال موت الآخر ، فإذا علم تفصيلا بنجاسة أحدهما المعين في الخارج أو بموت أحدهما المعين فيه ، انحل العلم الاجمالي حقيقة بالعلم التفصيلي ، على أساس ان النجس لا يكون أكثر من واحد جزما وكذلك الموت ، فان المعلوم منه لا يكون بأكثر من واحد ، فاذن هذا الفرض خارج عن محل الكلام ، واما في محل الكلام فان علم تفصيلا بنجاسة أحدهما المعين في الخارج أو بموت أحدهما المعين فيه ، فهل ينحل العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي حقيقة أو لا ؟ فيه قولان :
فذهب جماعة منهم مدرسة المحقق النائيني ( قده ) « 1 » إلى الانحلال وفي مقابل ذلك ذهب المحقق العراقي ( قده ) « 2 » إلى عدم الانحلال هذا .
وقد استدل على القول الأول بوجوه :
الوجه الأول : ما ذكره المحقق النائيني « 3 » والسيد الأستاذ « 4 » ( قدهما ) من أن العلم الاجمالي متقوم بركنين : الأول كون متعلقه الجامع ، الثاني كون احتمال الانطباق بعدد أطرافه ، وعلى هذا فإذا تعلق العلم التفصيلي بأحد طرفيه ، انهدم الركن الثاني وتبدل احتمال الانطباق بالعلم به ، ومع انهدام هذا الركن ينهدم العلم الاجمالي ، وهذا معنى انحلاله وتبدله بالعلم التفصيلي هذا .
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 247 .
( 2 ) - نهاية الافكار ج 3 ص 250
( 3 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 242
( 4 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 351