تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
الارتباطيين في الواجبات ومسالة دوران الامر بينهما في المحرمات ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، فكما ان العلم الاجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر ينحل حقيقة إلى علم تفصيلي بوجوب الأقل وشك بدوي في وجوب الزائد ، بل قلنا إنه لا علم اجمالي في البين من الأول ، بل علم تفصيلي بوجوب ذات الأقل وهي الماهية المهملة وشك بدوي في وجوب الزائد ، فكذلك العلم الاجمالي بحرمة الأقل أو الأكثر ، كالعلم الاجمالي بحرمة ترسيم صورة الحيوان في الجملة أو بتمام أعضائه ، لأن المكلف في مثل ذلك يعلم أن الحرمة المجعولة في الشريعة المقدسة التي هي حرمة بالحمل الشايع ومفاد كان التامة ، متعلقه بترسيم صورة الحيوان الجامعة بين صورته الناقصة وصورته التامة تفصيلا ، والشك انما هو في سعة هذه الحرمة وشمولها للقيد الزائد وهو تمام أعضاء الحيوان . فالنتيجة ، انه لا فرق بين الأقل والأكثر الارتباطيين في الواجبات وبينهما في المحرمات ، وفي كلتا المسألتين في الواقع والحقيقة علم تفصيلي بتعلق الوجوب أو الحرمة بمفاد كان التامة بالأقل وشك بدوي في الزائد . ولبعض المحققين ( قده ) « 1 » في المقام كلام على ما في تقرير بحثه ، وهو ان انحلال العلم الاجمالي في مسالة دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين في المحرمات حكمي لا حقيقي ، بينما انحلاله في مسالة دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين حقيقي ، وقد أفاد في وجه ذلك ان حرمة الأكثر تعني ان متعلق الحرمة مجموع اجزاء الحيوان الذي يكون في قوة وجوب ترك أحد
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 363