تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
ولكن الظاهر أن هذا الايراد غير وارد على ما ذكره المحقق النائيني ( قده ) ، فان ما ذكره ناظر إلى أن الشبهة الموضوعية لا تتصور في الواجبات الضمنية التي ليس لها موضوع في الخارج ، واما انها لا تتصور مطلقا حتى بالنسبة إلى حالات المكلف كالاضطرار والمرض ونحوهما فلا يظهر من كلامه ( قده ) ، نعم لو كان نظره إلى عدم تصور الشبهة الموضوعية فيها مطلقا حتى بلحاظ حالات المكلف ، فالايراد وارد عليه .

الملحق الرابع : في دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين في المحرمات ، وهل هو يختلف عن دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين في الواجبات أو لا ؟

والجواب ، ان فيه قولين : فذهب المحقق النائيني ( قده ) « 1 » إلى القول الثاني وهو عدم الفرق في المسالة بين دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين في الواجبات ودوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين في المحرمات ، فكما ان وجوب الأقل معلوم في الواجبات والشك انما في شموله للزائد ، فكذلك حرمة الأقل معلومة في المحرمات والشك انما هو في شمولها للزائد ، مثلا المشهور بين الفقهاء حرمة ترسيم صورة الحيوان ، فإذا فرضنا انا لا ندري ان الحرمة المجعولة في الشريعة المقدسة بمفاد كان التامة ، هل هي مجعولة لترسيم صورة الحيوان بتمام أعضائه واجزائه أو انها مجعولة للجامع بينها وبين رأسه ، ففي مثل ذلك حرمة الأقل وهو ترسيم صورة الحيوان في الجملة أعم من التمام والناقص معلومة ، والشك انما هو في سعة هذه الحرمة وشمولها لتمام أعضاء الحيوان هذا .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ج 4 ص 149