تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
وللمحقق النائيني ( قده ) « 1 » في المقام كلام ، وهو انه ( قده ) قد منع من تصوير الشبهة الموضوعية في الواجبات الضمنية التي ليس لها متعلق في الخارج اي موضوع لها كالسورة ، فإنها واجبة ضمنية وليس لها موضوع في الخارج مباشرة ، ومن الواضح ان الشبهة الموضوعية انما تتصور في الواجبات الضمنية التي لها موضوع في الخارج حتى يشك فيه ، وذلك كشروط الصلاة التي لها موضوع في الخارج ، لأن الواجب هو الصلاة المقيدة باستقبال القبلة ، فالتقييد واجب ضمني وموضوعه في الخارج حصة خاصة من الاستقبال وهي الاستقبال إلى القبلة ، وقد يشك في تحقق الاستقبال الذي هو موضوع الواجب الضمني من جهة الشك في أن القبلة في هذا الطرف أو ذاك الطرف هذا . فالنتيجة ، ان الشبهة الموضوعية انما تتصور في الواجبات التي لها موضوع في الخارج حتى يشك في تحققه فيه ، واما الواجبات التي ليس لها موضوع في الخارج ، فلا تتصور الشبهة الموضوعية فيها هذا . وقد أورد عليه بعض المحققين ( قده ) « 2 » بان الشبهة الموضوعية وان لم تتصور في الواجبات الضمنية التي لا موضوع لها في الخارج مباشرة بلحاظ موضوعها ، الا انها تتصور بلحاظ حالات المكلف كالاضطرار والمرض ونحوهما ، لأنه إذا فرض ان السورة واجبة على غير المريض بان يكون وجوبها على المكلف مقيد بعدم كونه مريضا ، ففي مثل ذلك تتصور الشبهة الموضوعية ، كما إذا شك المكلف في أنه مريض وغير مكلف بالصوم أو لا ، فالشبهة موضوعية هذا .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ج 4 ص 203 - 200 ( 2 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 365