الوجوب التخييري الشرعي إلى جعل وجوبين للبديلين لا مطلقا ولا مشروطا ، مثلا وجوب الصوم مجعول لحصة خاصة منه وهي الحصة المقارنة لعدم الاطعام وكذلك وجوب الاطعام ، فالوجوب مطلق ومتعلقه حصة خاصة لا يرجع إلى معنى معقول على تفصيل تقدم .
النقطة السادسة عشر : ان دوران الامر بين التعيين والتخيير العقلي إذا كان بين العام والخاص في موضوع الحكم ، فهو داخل في كبرى دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، فلا فرق بين أن تكون الخصوصية ذاتية كالنوع بالنسبة إلى الجنس أو عرضية كالايمان بالنسبة إلى الرقبة .
واما إذا كان دوران الامر بينهما في متعلق الحكم ، فهو غير داخل في كبرى مسالة الأقل والأكثر الارتباطيين ، باعتبار ان العلم الاجمالي فيه غير منحل حقيقة وانما ينحل حكما وتعبدا ، فاذن يكون حاله حال دوران الامر بين التعيين والتخيير الشرعي ، فتكون مسالة مستقلة في قبال مسالة الأقل والأكثر الارتباطيين ، لأن العلم الاجمالي في تلك المسالة ينحل حقيقة بل لا علم اجمالي من الأول وانما هو علم تفصيلي وشك بدوي ، واما العلم الاجمالي في هذه المسالة لا ينحل حقيقة وانما ينحل حكما .
النقطة السابعة عشر : ان المرجع في مسالة دوران الامر بين التعيين والتخيير في الاحكام الظاهرية كالحجية اصالة الاشتغال وكذلك في مسالة دوران الامر بين التعيين والتخيير في مرحلة الامتثال .
هذا تمام الكلام في مسالة الأقل والأكثر الارتباطيين وما يلحق بها من المسائل .
المباحث الأصولية — صفحة 530
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٣٠