تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
من الخصوصية الذاتية أو العرضية ، والقول بالفرق بينهما بجريان اصالة البراءة فيما إذا كان الشك في اعتبار الخصوصية العرضية وعدم جريانها فيما إذا كان الشك في اعتبار الخصوصية الذاتية ، لا يرجع إلى معنى محصل كما تقدم . النقطة السابعة : ان ما ذكره المحقق النائيني ( قده ) من أن الشك في المقام ليس في حدوث التكليف لكي يكون موردا لقاعدة البراءة ، بل الشك فيه انما هو في سقوط التكليف بعد العلم بثبوته وهو مورد لقاعدة الاشتغال لا البراءة ، لا يمكن المساعدة عليه ، لأن الوجوب المجعول في الشريعة المقدسة - وهو الوجوب بمفاد كان التامة وبالحمل الشايع - ان كان تعيينيا ، فهو مجعول للفرد بحده الفردي ، وان كان تخييريا ، فهو مجعول للجامع العنواني بحده الجامعي ، فاذن لا علم بالوجوب المتعلق بالجامع ولا الوجوب المتعلق بالفرد ، وعليه فلا يعلم المكلف باشتغال ذمته لا بخصوص الأول ولا بالثاني ، وحينئذ فحيث ان اصالة البراءة لا تجري عن وجوب الجامع لعدم كلفة زائدة فيه حتى تدفع بها ، فلا مانع من جريانها في الطرف الآخر وهو الوجوب التعييني المتعلق بالفرد ، وعلى هذا فالعلم الاجمالي وان لم ينحل حقيقة الا انه منحل حكما ، فاذن ليس المقام من موارد قاعدة الاشتغال ، واما ما أجاب به السيد الأستاذ ( قده ) عن ذلك من أن تعلق الوجوب بالجامع معلوم والشك انما هو في اطلاقه وتقييده ، وحيث إن اصالة البراءة لا تجري في طرف الاطلاق إذ لا كلفة فيه ، فلا مانع من جريانها في طرف التقييد ، فهو وان كان تاما بحسب الكبرى وهي ان المرجع في المسالة اصالة البراءة دون الاشتغال ، الا ان ما افاده ( قده ) من التقريب غير صحيح . النقطة الثامنة : ان ما ذكره المحقق النائيني ( قده ) من أن الوجوب