التخييري يمتاز عن الوجوب التعييني ثبوتا واثباتا ، فإذا لم يكن في مقام الاثبات دليل خارجي على العدل للواجب ، فمقتضى الاطلاق انه واجب تعييني وان كان تاما الا انه خارج عن محل الكلام ، فان محل الكلام انما هو فيما إذا لم يكن هناك دليل لفظي في المسالة .
النقطة التاسعة : ذكر المحقق العراقي ( قده ) ان الامر في المسالة إذا دار بين الواجب التخييري والتعييني كصيام شهرين متتابعين ، إذا فرض ان المكلف لا يدري انه تعييني أو تخييري بينه وبين الاطعام ، ففي مثل ذلك يوجد علم اجمالي اما بحرمة ترك الصيام أو بحرمة ضم تركه إلى ترك الاطعام ، وهذا العلم الاجمالي حيث إنه لا ينحل فهو منجز .
وفيه ان هذا العلم الاجمالي وان كان غير منحل حقيقة الا انه منحل حكما ، فاذن لا اثر له على تفصيل تقدم .
النقطة العاشرة : ان ما ذكره المحقق النائيني ( قده ) من - ان الوجوب التخييري على ضوء مسلك من يرى أن المجعول وجوبات متعددة المشروطة وان كان مقيدا بترك العدل الآخر الا انه مقيد بقاء لا حدوثا - لا يرجع إلى معنى صحيح .
النقطة الحادية عشر : ان الغرض المترتب على الواجب التخييري إذا كان واحدا ، فهو يكشف عن وجود جامع حقيقي بين بدائله بقاعدة ان الواحد لا يصدر الا من الواحد .
ولكن تقدم ان هذا القول لا يرجع إلى معنى محصل ، لأن وحدة الغرض تكشف عن أن المؤثر فيه وجود واحد في الخارج وهو وجود أحد البدائل بدون لون خاص .
المباحث الأصولية — صفحة 528
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٢٨