تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
ليس في بقاء الجامع بل الشك انما هو في حدوث الفرد الآخر وهو المني ، ومن هنا ذكر ( قده ) ان المكلف يشك في انقلاب الحدث الأصغر إلى الأكبر ، وحينئذ فلا مانع من استصحاب عدم الانقلاب وبه ينقح موضوع وجوب الوضوء . والخلاصة ، ان وجوب الأقل في المقام متيقن اجمالا والشك انما هو في وجوب الأكثر ، وبضم استصحاب عدم وجوب الأكثر إلى المتيقن ، يثبت وجوب الأقل ظاهرا ، فاذن لا يبقي مجال لجريان استصحاب الكلي هذا . ولكن ينبغي ان يقرر المسالة بما يلي ، ان موضوع وجوب الوضوء المكلف المحدث بالأصغر وعدم كونه محدثا بالأكبر بمقتضى الآية الكريمة والروايات ، وعلى هذا فالجزء الأول محرز بالوجدان وهو كون المكلف محدثا بالأصغر ، والجزء الثاني محرز بالاستصحاب وهو عدم كونه محدثا بالأكبر ، وبضم الاستصحاب إلى الوجدان يتحقق موضوع وجوب الوضوء . فما ذكره السيد الأستاذ ( قده ) من أن المكلف عند خروج البلل يشك في انقلاب الحدث الأصغر إلى الأكبر مبني على التسامح ، ضرورة ان الحدث الأصغر لا ينقلب إلى الحدث الأكبر ، غاية الأمر ان غسل الجنابة حيث إنه يكفي عن الوضوء فينتفي اثره ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، ان ما ذكره ( قده ) من أن استصحاب عدم وجوب الأكثر يثبت وجوب الأقل بنحو الاطلاق ، مناقض لما تقدم منه ( قده ) من أن اصالة البراءة عن تقييد الأقل بالجزء المشكوك فيه لا يثبت تعلق التكليف بالأقل بنحو الاطلاق الا على القول بالأصل المثبت ، لما بنى عليه ( قده ) من أن التقابل بين الاطلاق والتقييد من تقابل التضاد ، وعلى هذا فيكون الاطلاق