الكلي ومؤمن من العقوبة على تركه .
ثم قال ( قده ) ان المقام يكون نظير ما إذا خرج من الشخص المحدث بالحدث الأصغر بلل مشتبه مردد بين البول والمني ، فان مثل ذلك لا مانع من استصحاب عدم كونه محدثا بالأكبر وبه ينقح موضوع وجوب الوضوء ، ولا اثر لمجرد بقاء الحدث المعلوم بالاجمال ، لأنه محكوم باستصحاب عدم كونه محدثا بالأكبر ، هذا على ما في بعض تقريرات بحثه ( قده ) .
واما في مصباح الأصول « 1 » فقد ذكر ( قده ) اشكالين على التقريب المذكور .
الاشكال الأول : ان المقام ليس من قبيل استصحاب الكلي في القسم الثاني ، حيث إن في هذا القسم يكون الفرد الحادث مرددا بين الفرد الطويل والفرد القصير ، ومعه لا مانع من استصحاب عدم حدوث كل منهما في نفسه إذا كان هناك اثر شرعي مترتب عليه ، غاية الأمر يقع التعارض بينهما فيسقطان معا من جهة المعارضة ، وحينئذ يكون العلم الاجمالي منجزا ، واما إذا ارتفع الفرد القصير فيكون الشك في بقاء الجامع ، نظير ما إذا خرج من المكلف المتطهر بلل مردد بين البول والمني ، فان استصحاب عدم كونه بولا معارض باستصحاب عدم كونه منيا ، وبعد الوضوء يشك في ارتفاع الحدث المتيقن لكونه مرددا بين ما هو مرتفع يقينا وما هو باق كذلك فيستصحب بقاء الحدث الكلي ، واما في المقام فالامر ليس كذلك ، لأن وجوب الأقل متيقن اجمالا والشك انما هو في وجوب الأكثر لا في بقاء الجامع ، نظير ما إذا خرج من المكلف المحدث بالأصغر بلل مردد بين البول والمني ، لأن الشك فيه
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 443