تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
النقطة الثانية عشر : ان المحقق الخراساني ( قده ) قد اختار في باب الواجب التخييري ان الغرض فيه متعدد بعدد بدائله وكذلك الوجوب ، ولكن لا يمكن استيفاء الجميع من جهة التزاحم بين الاغراض ، فإذا كانت البدائل مرددة بين الصوم والاطعام ، كان الغرض مترتبا على كل منهما ، ولكن لا يمكن الجمع بينهما في مرحلة الامتثال ، وعلى هذا فإذا دار الامر في المسالة بين التعيين والتخيير ، كان مرجعه إلى الشك في أن المكلف إذا أتى بالاطعام ، فهل يقدر على استيفاء الغرض من الصوم أو لا ، وحينئذ فإن كان وجوبه تخييريا فلا يقدر عليه ، وان كان تعيينيا فهو قادر عليه ، وفي مثل ذلك يكون المرجع فيه قاعدة الاشتغال . وفيه أولا ان هذا القول لا يرجع إلى معنى معقول ، إذ افتراض التزاحم والتضاد بين الاغراض مع عدم التزاحم والتضاد بين الافعال لا يخرج عن مجرد خيال ، وثانيا ان المرجع في موارد الشك في ثبوت التكليف ، قاعدة البراءة وان كان من جهة الشك في القدرة . النقطة الثالثة عشر : ان منشأ الشك في وجوب الصوم ليس الشك في القدرة ، اى الشك في أن الاطعام هل هو معجز عن الصوم أو لا ، وذلك لأن الاطعام انما هو معجز عن الصوم إذا كان الصوم أحد عدلي الواجب التخييري لا مطلقا ، والمفروض ان الشك انما هو في وجوب الصوم تعيينا ، ومنشأ هذا الشك ليس الشك في القدرة كما تقدم . النقطة الرابعة عشر : ان المرجع في مسالة دوران الامر بين التعيين والتخيير الشرعي في الأحكام الواقعية ، اصالة البراءة على جميع الأقوال في المسالة . النقطة الخامسة عشر : ان ما ذكره المحقق العراقي ( قده ) من أن مرجع