دون الآخر ، فان المكلف في مثل ذلك ، هل يكون مخيزا بين امتثال هذا الواجب أو ذاك الواجب ويتعين عليه امتثال ما يحتمل أهميته .
والجواب ، ان وظيفته في المسالة التعيين ، لأنه إذا أتى به ، فقد حصل للمكلف اليقين بالفراغ ، بينما إذا أتى بما لا يحتمل أهميته ، فلا يحصل له اليقين بالفراغ ، ولهذا يحكم العقل بالتعيين ، على أساس ان الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني ، وتمام الكلام في هذا المقام في مبحث التعادل والترجيح انشاء اللّه تعالى .
( نتايج البحوث المتقدمة عدة نقاط )
النقطة الأولى : انه لا فرق بين ان يكون دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين في اجزاء الواجب أو شرائطه مباشرة بالواسطة كشرائط موضوعه ، إذ على كلا التقديرين فالعلم الاجمالي منحل حقيقة إلى علم تفصيلي وشك بدوي بل لا علم اجمالي من الأول ، لأن الموجود في الواقع هو تعلق الوجوب بمفاد كان التامة بذات الأقل وهي الماهية المهملة ، والشك انما هو في سعته وشموله للزائد ، ولا فرق بين ان يكون الزائد وجود الشيء بالمعنى الاسمي أو التقييد بالشيء بالمعني الحرفي .
النقطة الثانية : ذكر المحقق الخراساني ( قده ) ان اصالة البراءة العقلية لا تجري في هذه المسالة وان قلنا بجريانها في المسألة الأولى ، معللا بعدم انحلال العلم الاجمالي فيها ، لأن المعلوم بالاجمال مردد بين الماهية بشرط شيء والماهية بشرط لا ، فاذن يكون متعلق العلم الاجمالي مرددا بين الماهيتين المتباينتين ولا يكون بينهما قدر متيقن لكي يمكن انحلاله .
وفيه ان ما ذكره ( قده ) مبني على الخلط بين واقع الأقل والأكثر وبين