تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
يمكن دعوى انحلال العلم الاجمالي في مسالة الأقل والأكثر بالعلم التفصيلي بوجوب الأقل الجامع بين الوجوب النفسي والوجوب الغيري ، وهذه الدعوى وان كانت باطلة كما تقدم ، الا انه ممكن ابرازها في مسالة الأقل والأكثر دون هذه المسالة ، ولهذا منع ( قده ) عن جريان اصالة البراءة الشرعية في المقام مع أنه ( قده ) قد بنى على جريانها في مسالة الأقل والأكثر الارتباطيين ، بدعوى ان الشك في المسالة ان كان في اعتبار الخصوصية العرضية كخصوصية الايمان في عتق الرقبة ، فلا مانع من اجراء اصالة البراءة عنها ، وان كان في اعتبار الخصوصية الذاتية كالانسانية ، فلا يمكن جريان اصالة البراءة عنها ، معللا بأنها ذاتية وغير قابلة للرفع ولا للوضع شرعا هذا . والجواب عن ذلك قد تقدم موسعا وملخصه : انه لا فرق بين ان يكون الشك في اعتبار الخصوصية الذاتية أو الخصوصية العرضية ، لأن اصالة البراءة كما لا ترفع الخصوصية الذاتية كذلك لا ترفع الخصوصية العرضية ، ضرورة ان مفادها الرفع التشريعي لا الرفع التكويني ، فاذن لا يمكن أن تكون الخصوصية التكوينية مرفوعة باصالة البراءة الشرعية ، لما ذكرناه من أن مدلولها اما رفع ايجاب الاحتياط كما قويناه أو رفع الحكم الواقعي المشكوك ظاهرا ، وعليه فلا فرق بين ان يكون الشك في اعتبار الخصوصية العرضية أو الذاتية ، فإذا شك في وجوب اشباع حصة خاصة من الحيوان كالانسان ، فلا مانع من جريان اصالة البراءة عن وجوب اشباعها . والخلاصة ، ان ما افاده ( قده ) من التفصيل بين ما إذا كان الشك في اعتبار الخصوصية الذاتية وما إذا كان الشك في اعتبار الخصوصية العرضية ،