تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
قويناه من أن القدرة شرط للتكليف كسائر الشروط ، فاذن لا علم بفعلية وجوب الصلاة واشتغال الذمة بها . فالنتيجة ان المقام من موارد قاعدة البراءة دون الاشتغال . القول الثالث : ما ذكره المحقق العراقي ( قده ) « 1 » من أن مرجع الوجوب التخييري الشرعي إلى جعل وجوبين للبديلين لا مطلقا ولا مشروطا ، وقد أفاد في تقريب ذلك ان المولى إذا امر بقوله صم شهرين متتابعين أو أطعم ستين مسكينا ، كان مرجعه إلى جعل وجوبين لكل من الصوم والاطعام لا مطلقا ولا مقيدا ، وهذا يعني ان الوجوب مجعول لكل واحد منهما لا مشروطا بعدم الاطعام ولا مطلقا ، لأنه خلف فرض كون كل منهما واجبا تخييريا لا تعيينيا ، بل هو مجعول لحصة خاصة لكل من الصوم والاطعام وهي الحصة المقارنة لعدم الاطعام وكذلك الوجوب المجعول للاطعام ، فإنه مجعول لحصة خاصة منه وهي الحصة المقارنة لعدم الصوم ، فيكون وجوب كل منهما وجوب مطلق ومتعلقه خاص لا بنحو الاشتراط والتقييد بل بنحو القضية الحينية ، ويكون هذا القول نظير القول الأول ، غاية الأمر ان الواجب على القول الأول الجامع العنواني وهو عنوان أحدهما المردد بين طبيعي الصوم وطبيعي الاطعام ، واما على هذا القول فالواجب هو احدى الحصتين . فالنتيجة انه ( قده ) جعل متعلق الوجوب في الواجب التخييري حصة خاصة وهي الحصة المقارنة لعدم عدلها ، واما الوجوب فهو مطلق ولا ضيق فيه .
هامش
( 1 ) - نهاية الافكار ج 2 - 1 ص 391