تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
مفهومه الانتزاعي ، وواقعه الموضوعي المتمثل في أحدها بلا تعيين ، فإذا أتى المكلف بأحدهما ترتب عليه هذا الغرض ، لا ان وحدته تكشف عن وجود جامع حقيقي بينهما وهو المؤثر فيه ، بل وحدته تكشف عن أن المؤثر فيه وجود واحد منها في الخارج بدون لون خاص ، سواء أكان ذلك الوجود الواحد متمثلا في وجود الصوم أو الاطعام أو العتق بدون دخل شيء من هذه الخصوصيات والعناوين الخاصة فيه . القول الثاني : ما إذا كان هناك غرضان لزوميان ، أحدهما قائم بفرد والآخر قائم بفرد آخر ، ولكن بين الغرضين اللزومين تزاحم ، فلا يقدر المكلف على الجمع بينهما في مرحلة الامتثال ، وقد اختار هذا القول صاحب الكفاية ( قده ) « 1 » وقال ، ان الغرض إذا كان متعددا في الواجب التخييري ، فمعناه ان المكلف لا يتمكن من الجمع بينهما معا ، والا كان كل من الفردين واجبا تعيينيا ، فكون الوجوب تخييريا ، فمعناه ان المكلف لا يقدر على الجمع بينهما ، وعلى هذا فإذا دار الامر في مورد بين التعيين والتخيير ، كما إذا شك في أن وجوب الصوم تعييني أو تخييري ، فيكون مرجعه إلى الشك في أنه إذا قام بالاطعام ، فهل يقدر على استيفاء الغرض من الصوم أو لا ، ففي مثل ذلك يكون المرجع قاعدة الاشتغال ، على أساس ان قيام الغرض بالصوم معلوم والشك انما هو في القدرة على استيفائه بعد استيفاء الغرض من الاطعام ، وفي مثل ذلك يحكم العقل بوجوب الاتيان بالصوم ، غاية الأمر ان كان وجوبه تعيينيا فالمكلف قادر على استيفائه ، وان كان وجوبه تخييريا فليس
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 174