تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
انه قادر عليه بدنيا أو لا ، فايضا لا مانع من الرجوع إلى اصالة البراءة عنه . والخلاصة ، ان الشك إذا كان في ثبوت التكليف وجعله في المسالة ، فهو مورد لأصالة البراءة عنه ، بلا فرق بين ان يكون منشاؤه الشك في القدرة أو الشك في البلوغ أو الوقت أو عدم الدليل في المسالة طالما لم تكن هناك جهة أخرى مانعة عن جريان اصالة البراءة ، ككونه مقرونا بالعلم الاجمالي أو كون الشبهة قبل الفحص ، والا فمقتضى اطلاق أدلة البراءة عدم الفرق بين موارد الشك في القدرة وسائر الموارد ، لأن الخارج عن اطلاقها موردان : الأول موارد العلم الاجمالي المنجز ، لأنها خارجة عن اطلاق أدلة البراءة اما بالتخصص كما استظهرناه أو بالتخصيص من جهة المعارضة الداخلية . الثاني الشبهات الحكمية قبل الفحص ، فإذا كان الشك في أصل ثبوت التكليف ولم يكن مقرونا بالعلم الاجمالي ولا من الشبهات قبل الفحص ، فهو مشمول لإطلاق أدلتها ، وان كان منشأ الشك في ثبوت التكليف الشك في القدرة ، على أساس انها شرط له كسائر شروطه ، وعلى هذا فإذا شككنا في أن وجوب الصوم ، هل هو تعييني أو تخييري ، ففي مثل ذلك وان كان المكلف يعلم تفصيلا بترتب الغرض اللزومي على الصوم ووجوبه ، اما من جهة انه واجب تعييني أو أحد عدلي الواجب التخييري ، الا ان هذا العلم التفصيلي لا يقتضي الزام المكلف بالاتيان بالصوم تعيينا ، لأن العلم التفصيلي انما هو متعلق بوجوبه الجامع بين التعييني والتخييري ، وحينئذ فإن كان وجوبه تخييريا ، كان المكلف محيزا بينه وبين الاطعام ، فلا يكون ملزما بالاتيان به تعيينا ، واما إذا كان وجوبه تعيينيا ، فهو وان كان يقتضي الاتيان به كذلك الا