تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
واما على القول بالعلية ، فهو منجز مطلقا ولا يمكن جعل اصالة البراءة عنه ثبوتا فضلا عن جريانها في مقام الاثبات . فالنتيجة انه لا أساس لهذا الاشكال على القول بالاقتضاء . الاشكال الثاني : ما ذكره المحقق النائيني ( قده ) « 1 » من أن الوجوب التخييري على هذا المبنى وان كان مشروطا بترك متعلق الآخر ، الا انه مشروط به بقاء لا حدوثا ، لأن وجوب الصيام ان كان وجوبا تخييريا ، فبقاءة مشروط بعدم الاتيان بالاطعام ، فإذا أتى به سقط وجوبه والا فهو باقي ، أو فقل ان وجوب الصيام ثابت من الأول في الشريعة المقدسة ويشك في سقوطه بالاطعام ، والمفروض ان الشك في السقوط مورد لقاعدة الاشتغال دون البراءة . والجواب ، ان هذا الاشكال غريب جدا منه ( قده ) ، وذلك لأن الوجوب التخييري على ضوء هذا المبنى يرجع إلى وجوبين مشروطين أو وجوبات مشروطات ، وعلى هذا فإذا كان وجوب صيام شهرين متتابعين تخييريا ، كان معناه ان وجوبه مشروط بترك الاطعام في مرحلة الجعل في مقابل الوجوب المطلق ، لا ان وجوبه ثابت من الأول مطلقا وبدون اشتراط ، والشك في سقوطه بالاتيان بالاطعام في مرحلة الامتثال ، فان هذا لا يرجع إلى معنى محصل لا ثبوتا ولا اثباتا . اما ثبوتا ، فلأن القيود المأخوذة في لسان الدليل في مرحلة الجعل ، شروط للحكم في هذه المرحلة ولاتصاف الفعل بالملاك في مرحلة المبادي ،
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 220