تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
خصوص صيام شهرين متتابعين أو الجامع بينه وبين اطعام ستين مسكينا ، كان المكلف يعلم بان الاتيان بالصيام مبرء للذمة ومسقط للتكليف يقينا ، واما براءة الذمة وسقوط التكليف عنها باطعام ستين مسكينا فهي غير معلومة ، ومن الواضح ان الشك في براءة الذمة عن التكليف وسقوطه عنها بعد العلم باشتغال الذمة به مورد لقاعدة الاشتغال ، هذا . وأجاب عن ذلك السيد الأستاذ ( قده ) « 1 » بتقريب ان الوجوب التخييري بناء على ما هو الصحيح ، وجوب واحد متعلق بالجامع بين فردين أو افراد لا وجوبات متعددة مشروطة ، وعلى هذا فإذا دار الامر في مورد بين التعيين والتخيير كالمثال المتقدم ، فقد علم المكلف بوجوب الجامع ويشك في اطلاقه وتقييده بخصوص صيام شهرين متتابعين مثلا ، وحيث إن اصالة البراءة لا تجري عن الاطلاق ، إذ ليست فيه كلفة زائدة حتى تدفع باصالة البراءة ، فلا مانع حينئذ من جريانها عن التقييد وبذلك ينحل العلم الاجمالي حكما ، فتكون النتيجة هي التخيير ، وبذلك يظهر ان المورد ليس من موارد الشك في سقوط التكليف بعد العلم بثبوته واشتغال الذمة به ، لوضوح ان المكلف لا يعلم باشتغال ذمته بصيام شهرين متتابعين خاصة ، بل هو يشك في اشتغالها به من جهة الشك في أصل جعله في الشريعة المقدسة ، فاذن كيف يكون المورد من موارد قاعدة الاشتغال . وان شئت قلت ، ان المكلف يعلم باشتغال ذمته بالجامع ولا يعلم باشتغالها بفرده المعين ، وحينئذ فإذا أتى بالجامع في ضمن اي فرد من افراده ،
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 454