تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
به ، وحيث إنه شك بدوي ، فيكون المرجع فيه اصالة البراءة . فالنتيجة ، انه لا شبهة في جريان اصالة البراءة الشرعية والعقلية في هذه المسالة كما في المسألة السابقة ، ولا فرق بين المسألتين من هذه الناحية . ولكن مع هذا فهنا اعتراضان : الاعتراض الأول من المحقق الخراساني ( قده ) « 1 » . الاعتراض الثاني من المحقق العراقي ( قده ) « 2 » . اما الاعتراض الأول : فقد ذكر ( قده ) ان اصالة البراءة العقلية لا تجري في المقام وان قلنا بجريانها في المسألة الأولى ، وذلك لأن جريانها في المقام مبني على انحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي بوجوب الأقل وشك بدوي في وجوب الأكثر ، والمفروض انه غير منحل ، لأن المعلوم بالاجمال الطبيعة المرددة بين الطبيعة المقيدة بقيد والطبيعة الفاقدة للقيد ، ومن الواضح ان الطبيعة في ضمن الحصة المقيدة متحدة معها وجودا وخارجا ، على أساس ان وجود الطبيعة عين وجود فردها وفي ضمن الحصة الفاقدة للقيد مباينة لها ، لأن الماهية لا بشرط مباينة للماهية بشرط لا ، فاذن متعلق العلم الاجمالي مردد بين ماهيتين متباينتين ولا يكون بينهما قدر متيقن حتى يمكن انحلال العلم الاجمالي ، وهذا بخلاف ما إذا كان الشك في جزئية السورة مثلا للصلاة ، لأن الصلاة مع السورة لا تكون مباينة للصلاة بدون السورة لأن بينهما قدرا متيقنا .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 417 ( 2 ) - نهاية الافكار ج 3 ص 399