تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
انتزاعية لا واقع موضوعي لها وخارجة عن حقيقة الوجوب ، ولهذا لا تكون مجعولة حتى تكون داخلة في العهدة وقابلة للتنجيز أو التعذير ، والعلم الاجمالي في المقام انما يتصور بلحاظ هذه الأوصاف ، كالعلم الاجمالي بان الوجوب المتعلق بالأقل المردد بين الاطلاق والتقييد ، وهذا العلم الاجمالي ليس علما اجماليا بحكم شرعي قابل للتنجيز أو التعذير ، لأن الوجوب بوصف الاطلاق أو الاستقلال غير مجعول في الشريعة المقدسة ، إذ هذه الأوصاف والمفاهيم من الأوصاف والمفاهيم الانتزاعية التي لا واقع موضوعي لها وخارجة عن حقيقة الوجوب ولا تكون من مقوماته ، فاذن الوجوب بهذا الوصف لا وجود له في الشريعة المقدسة ، ولهذا لا يكون العلم الاجمالي به علما اجماليا بحكم شرعي قابل للتنجيز أو التعذير ، فالمعلوم بالاجمال في هذا العلم الاجمالي ليس بحكم شرعي بل هو مفهوم انتزاعي غير قابل للتنجز ، وعلى هذا فما هو حكم شرعي مجعول في الشريعة المقدسة وهو الوجوب بمفاد كان التامة ، لا يكون متعلقا للعلم الاجمالي وما هو متعلق للعلم الاجمالي فليس بحكم شرعي . ولا فرق في ذلك بين ان يكون الشرط المشكوك راجعا إلى متعلق الأمر مباشرة كالطهارة من الحدث والخبث المعتبرة في صحة الصلاة والستر والقيام وما شاكل ذلك ، أو راجعا إلى موضوع الامر كالعدالة التي هي شرط في وجوب التقليد عن المجتهد الأعلم والهاشمية التي هي شرط لاستحقاق الخمس والايمان الذي هو شرط لوجوب عتق الرقبة وهكذا ، وأيضا لا فرق بين ان يكون للشرط وجود مستقل كالطهارة للصلاة أو وجود تبعي كالايمان والعدالة والهاشمية والفقر ونحوها ، فان مرد الجميع إلى الشك في تقييد الواجب