تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠

( المقام الثاني ) في دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين في الشرائط والقيود للمأمور به كالصلاة ونحوها .

لا يخفى ان الكلام فيه هو الكلام في دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين في اجزاء الواجب ، فكما ان المرجع فيه اصالة البراءة في اجزاء الواجب فكذلك الحال في شرائط الواجب ، والنكتة فيه ما ذكرناه من أن العلم الاجمالي في المقام صوري فلا واقع موضوعي له ، إذ بلحاظ الواقع ليس هنا الا علم تفصيلي بالوجوب المتعلق بذات الأقل وهي الماهية المهملة التي لها واقع موضوعي ، والشك انما هو في شموله للزائد وهو شك بدوي ، ولا فرق بين ان يكون الزائد جزءا أو قيدا . وبكلمة ، انه لا فرق بين هذه المسألة والمسألة المتقدمة وهي دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين في اجزاء الواجب ، لأن العلم الاجمالي في كلتا المسألتين صوري ولا واقع موضوعي له ، لأن ماله واقع موضوعي هو تعلق الوجوب بمفاد كان التامة بذات الأقل وهو معلوم تفصيلا بقطع النظر عن اتصافه باي عنوان من العناوين والأوصاف الانتزاعية كالاستقلالية أو الضمنية أو النفسية أو الاطلاق أو التقييد ، فان هذه المفاهيم كلها مفاهيم
المباحث الأصولية — صفحة 480 | الشيخ محمد إسحاق الفياض