النقطة السابعة عشر : ان بعض المحققين ( قده ) قد علق على ما ذكره السيد الأستاذ ( قده ) في المقام بتعليقين : الأول النقض بالشبهات البدوية ، الثانية الحل ، بأنه لا يمكن فرض جريان اصالة البراءة الشرعية عن الوجوب في فرض ان العلم الاجمالي بوجوب تحصيل الغرض منجز مطلقا ، وتنجيزه لا ينفك عن تنجيز الوجوب ، لأن الوجوب الذي له قيمة هو الوجوب الذي يكون مرآة لما وراءه من الاغراض والمبادي والا فلا قيمة له .
ولكن ناقشنا في كلا التعليقين موسعا كما تقدم .
النقطة الثامنة عشر : ذكر المحقق النائيني ( قده ) ان انحلال العلم الاجمالي في المقام حقيقة مستحيل ، واما حكما فهو يتوقف على اثبات اطلاق الأقل ولو ظاهرا واصالة البراءة العقلية لا تثبت ذلك ، لأنها لا تنفي التقييد ولهذا لا تجري اصالة البراءة الشرعية ، فحيث ان مفادها نفي التقييد فهو مساوق للاطلاق ، باعتبار انه عبارة عن عدم التقييد على أساس ان التقابل بينهما من تقابل العدم والملكة ، وفيه ما تقدم من أن اصالة البراءة لا تثبت الاطلاق وان قلنا بان التقابل بينهما من تقابل العدم والملكة ، لأن مفاد الاصالة النفي المطلق ، والعدم في مقابل الملكة عدم خاص وهو العدم في مورد قابل للوجود .
النقطة التاسعة عشر : ان التقابل بين الاطلاق والتقييد إذا كان من تقابل التناقض اي الايجاب والسلب كما هو الصحيح ، فعندئذ ان قلنا بان مفاد اصالة البراءة نفي التقييد فهي تثبت الاطلاق ، باعتبار ان الاطلاق هو نفس عدم التقييد لا انه لازمه ، ولكن تقدم ان مفاد اصالة البراءة ليس نفي التقييد بل مفادها نفي ايجاب الاحتياط الذي هو من آثار التقييد المشكوك فيه .
المباحث الأصولية — صفحة 477
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٧٧