يجب الاحتياط والاتيان بالسورة بقصد الرجاء ، وذلك للعلم الاجمالي بان السورة اما واجبة في الصلاة أو انها زيادة مبطلة لها .
ولكن تقدم بشكل موسع ان هذا التفصيل أيضا غير صحيح .
النقطة الثالثة عشر : ان ما اختاره المحقق الخراساني ( قده ) في المسالة من التفصيل بين البراءة الشرعية والبراءة العقلية وجريان الأولى في المسالة دون الثانية ، مبني على أن العلم الاجمالي في المقام ينحل حكما بجريان البراءة الشرعية ولا ينحل بجريان البراءة العقلية لا حقيقة ولا حكما ولهذا يكون مانعا عنها .
ولكن تقدم انه لا يكون في المسالة علم اجمالي حقيقة ، بل علم تفصيلي بوجوب ذات الأقل وشك بدوي في وجوب الزائد ، لأن العلم الاجمالي فيها صوري ، حيث إن المعلوم بالاجمال فيها امر انتزاعي غير قابل للتنجيز أو التعذير لا امر مولوي قابل له ، فاذن لا فرق بين البراءة الشرعية والبراءة العقلية فكلتاهما تجري في المقام ، وعلى فرض وجود العلم الاجمالي في المقام ، فايضا لا فرق بينهما كما تقدم .
النقطة الرابعة عشر : ان العلم الاجمالي المتصور في المقام لا يمكن انحلاله حقيقة بلحاظ الوجوب المتعلق بالأقل المردد بين الوجوب النفسي أو الضمني والمطلق أو المقيد ، وهل يمكن انحلاله بلحاظ تنجز هذا الوجوب أو لا ؟
والجواب انه ممكن ، إذ لا مانع من التفكيك في التنجيز بين الوجوبات الضمنية في مرحلة الاثبات ، لأن التفكيك بينها في مرحلة الثبوت لا يمكن ، فما ذكره المحقق الخراساني ( قده ) من عدم امكان الانحلال ، لا يمكن المساعدة عليه .
المباحث الأصولية — صفحة 475
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٧٥