تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
يجب الاحتياط والاتيان بالسورة بقصد الرجاء ، وذلك للعلم الاجمالي بان السورة اما واجبة في الصلاة أو انها زيادة مبطلة لها . ولكن تقدم بشكل موسع ان هذا التفصيل أيضا غير صحيح . النقطة الثالثة عشر : ان ما اختاره المحقق الخراساني ( قده ) في المسالة من التفصيل بين البراءة الشرعية والبراءة العقلية وجريان الأولى في المسالة دون الثانية ، مبني على أن العلم الاجمالي في المقام ينحل حكما بجريان البراءة الشرعية ولا ينحل بجريان البراءة العقلية لا حقيقة ولا حكما ولهذا يكون مانعا عنها . ولكن تقدم انه لا يكون في المسالة علم اجمالي حقيقة ، بل علم تفصيلي بوجوب ذات الأقل وشك بدوي في وجوب الزائد ، لأن العلم الاجمالي فيها صوري ، حيث إن المعلوم بالاجمال فيها امر انتزاعي غير قابل للتنجيز أو التعذير لا امر مولوي قابل له ، فاذن لا فرق بين البراءة الشرعية والبراءة العقلية فكلتاهما تجري في المقام ، وعلى فرض وجود العلم الاجمالي في المقام ، فايضا لا فرق بينهما كما تقدم . النقطة الرابعة عشر : ان العلم الاجمالي المتصور في المقام لا يمكن انحلاله حقيقة بلحاظ الوجوب المتعلق بالأقل المردد بين الوجوب النفسي أو الضمني والمطلق أو المقيد ، وهل يمكن انحلاله بلحاظ تنجز هذا الوجوب أو لا ؟ والجواب انه ممكن ، إذ لا مانع من التفكيك في التنجيز بين الوجوبات الضمنية في مرحلة الاثبات ، لأن التفكيك بينها في مرحلة الثبوت لا يمكن ، فما ذكره المحقق الخراساني ( قده ) من عدم امكان الانحلال ، لا يمكن المساعدة عليه .