تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
وفيه ما تقدم من أنه لا أساس لهذه الفرضية أصلا ، لأن المأمور به في المسالة حيث إنه مردد بين الأقل والأكثر ، فبطبيعة الحال يكون الملاك أيضا مرددا بين ترتبه على الأقل أو الأكثر ، حيث إنه لا طريق لنا إلى الملاك الا من ناحية التكليف ، ولا يمكن فرض ان الملاك معلوم تفصيلا والتكليف مردد فإنه خلف ، وعليه فترتب الملاك على الأقل تبعا لوجوبه معلوم تفصيلا ، واما على القول بالأكثر ، فحيث انه مشكوك فيه بالشك البدوي ، فالمرجع فيه اصالة البراءة . النقطة العاشرة : ما قيل من أن التفصيل في المسالة بين الواجبات العبادية والواجبات التوصلية ، فاذن دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ان كان في العبادات فالمرجع فيه قاعدة الاشتغال ، وان كان في التوصليات فالمرجع فيه قاعدة البراءة ولكن تقدم انه لا وجه لهذا التفصيل . النقطة الحادية عشر : ذكر المحقق العراقي ( قده ) التفصيل في المسالة بين الواجب الذي يحرم قطعه كالصلاة مثلا والواجب الذي لا يحرم قطعه ، فعلى الأول إذا دار الامر بين الأقل والأكثر ، كما إذا دار امر الصلاة بين وجوبها بدون سورة أو معها ، ففي مثل ذلك يكون المرجع فيه اصالة الاحتياط ، واما على الثاني ، إذا دار الامر بينهما ، فيكون المرجع فيه اصالة البراءة . ولكن تقدم انه لا وجه لهذا التفصيل أيضا . النقطة الثانية عشر : التفصيل في المسالة بين الواجب الذي تكون الزيادة فيه مبطلة والواجب الذي لا تكون الزيادة فيه مبطلة والأول كالصلاة ، فان الزيادة فيها عمدا مبطلة لها ، وعلى هذا فإذا دار امر الصلاة بين الأقل والأكثر كما إذا شك في أن السورة واجبة فيها أو لا ، ففي مثل ذلك