تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
النقطة الخامسة عشر : ان ما ذكره المحقق الخراساني ( قده ) من أن الغرض في المقام معلوم كالوجوب ، فإذا كان الغرض معلوما ، فلا محالة يحكم العقل بلزوم تحصيله وفراغ الذمة منه ، ولا يمكن حصول القطع بفراغ الذمة منه الا بالاتيان بالأكثر ، ولهذا لا تجري البراءة العقلية عنه ، واما البراءة الشرعية فلا مانع منها كما تقدم ، لا يمكن المساعدة عليه ، لأن حال الغرض حال التكليف لأنه روح التكليف حقيقة ، فكما ان التكليف مردد بين تعلقه بالأقل أو الأكثر ، فكذلك الغرض فإنه مردد بين ترتبه على الأقل أو الأكثر ، وحيث إن الأول معلوم تفصيلا والثاني مشكوك بدوا ، فلا مانع من جريان كلتا الاصالتين فيه . النقطة السادسة عشر : انه لا يمكن التفكيك بين العلم الاجمالي بوجوب تحصيل الغرض المردد بين ترتبه في المقام على الأقل أو الأكثر والعلم الاجمالي بالوجوب المردد بين تعلقه بالأقل أو الأكثر ، بدعوى ان الأول غير منحل لا حقيقة ولا حكما ، والثاني منحل حكما كما يظهر من السيد الأستاذ ( قده ) ، لأن مرجع هذين العلمين الاجماليين إلى علم اجمالي واحد وهو العلم بالوجوب الحقيقي المردد بين تعلقه بالأقل أو الأكثر ، لأن الوجوب الحقيقي هو الوجوب الذي له روح ومبدأ ، واما الوجوب بما هو اعتبار فحسب ، فلا قيمة له ولا اثر للعلم الاجمالي به ، لأنه بما هو اعتبار غير قابل للتنجيز أو التعذير ، ولهذا لا عقوبة على مخالفته ولا مثوبة على موافقته بقطع النظر عن مخالفة ما هو ملاكه الذي هو روح الوجوب وحقيقته ، فاذن فرض العلم الاجمالي بالوجوب في مقابل العلم الاجمالي بالغرض ، فرض خاطىء لا واقع موضوعي له .