تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
النقطة السابعة : ان ما قيل من أن المسألة داخلة في موارد الشك في سقوط التكليف عن الذمة والمرجع فيه قاعدة الاشتغال لا يرجع إلى معنى محصل ، لأن ما هو داخل في العهدة هو وجوب الأقل ، حيث إن اشتغال الذمة به معلوم تفصيلا ، واما بالنسبة إلى الزائد ، فالشك انما هو في أصل الثبوت والمرجع فيه قاعدة البراءة . النقطة الثامنة : ان ارتباطية اجزاء واجب واحد كالصلاة مثلا انما هو في مقام الثبوت ، فلا يعقل ثبوت جزء بدون ثبوت سائر الأجزاء ولا سقوط جزء بدون سقوط سائر الأجزاء فثبوت كل جزء انما هو بثبوت الكل وسقوط كل جزء انما هو بسقوط الكل ولا يمكن التفكيك بينهما في هذا المقام . واما في مقام الاثبات ، فيمكن التفكيك بينها في مرحلة التنجز ، لأن الحاكم في هذه المرحلة العقل ، وموضوع حكمه وصول التكليف ، فأي مقدار منه وصل إلى المكلف فالعقل يحكم بتنجزه ، وما لم يصل فلا موضوع لحكمه ، وفي المقام حيث إن الوجوب المتعلق بالأقل قد وصل إلى المكلف ، فالعقل يحكم بتنجزه ، واما تعلقه بالزائد ، فحيث انه لم يصل ، فلا يحكم بتنجزه مع وحدة الوجوب في المقام . النقطة التاسعة : ان الملاك في المسالة معلوم وهو حقيقة التكليف وروحه ، فاذن يحكم العقل بوجوب تحصيله ولا يمكن تحصيله الا بالاتيان بالأكثر ، لأن الشك في المسالة حينئذ انما هو في المحصل وهو مردد بين الأقل والأكثر .