تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
مقيدا بالزائد ، وهذا هو نفس العلم الاجمالي في المقام وهو العلم الاجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر ، فان مرد هذا العلم الاجمالي إلى العلم بان الوجوب المتعلق بالأقل مردد بين كونه متعلقا به بحده أو متعلقا به مقيدا بشيء زائد وهو الأكثر ، فاذن يلزم من انحلال العلم الاجمالي بالعلم بوجوب الأقل انحلاله بنفسه وهو مستحيل ، لأنه كعلية الشيء لنفسه غير تام ، لأنه ليس بعلم اجمالي بحكم شرعي بالحمل الشايع القابل للتنجز بل هو علم اجمالي بأمر انتزاعي . واما الانحلال الحكمي ، فقد ذكر السيد الأستاذ ( قده ) انه لا مانع منه ، لأن الأصل المؤمن لا يجري في أحد طرفيه وهو المطلق في نفسه ، فاذن لا مانع من جريانه في الطرف الآخر وهو التقييد بالزائد ، وفيه ان الالتزام بالانحلال الحكمي وعدم الانحلال الحقيقي مبني على أن متعلق العلم الاجمالي وجوب الأقل المردد بين المطلق والمقيد أو الاستقلالي والضمني ، ولكن تقدم ان هذا العلم الاجمالي مجرد افتراض لا واقع موضوعي له ، لأنه ليس علما اجماليا بحكم شرعي مجعول في الشريعة المقدسة ، بل هو علم اجمالي بأمر انتزاعي غير قابل للتنجيز أو التعذير . النقطة السادسة : ان العلم الاجمالي في المسالة على تقدير ثبوته ، فلا ينحل بالعلم التفصيلي بوجوب الأقل الجامع بين المطلق والمقيد أو النفس والضمني ، لأن الميزان في الانحلال انما هو انطباق المعلوم بالاجمال على المعلوم بالتفصيل وهو لا ينطبق عليه ، لأن المعلوم بالاجمال هو الوجوب المطلق والنفس ولا ينطبق على الوجوب الجامع بين المطلق والمقيد والنفس والضمني .