الانتزاعية التي لا واقع موضوعي لها الا في عالم الذهن وليس من الأمور المولوية الملزمة ، ولهذا لا تدخل في العهدة وغير قابلة للتنجيز أو التعذير ، فان القابل لذلك انما هو الأمر المولوي لا كل شيء .
النقطة الثالثة : انه ليس في المسالة حقيقة وواقعا علم اجمالي ، بل علم تفصيلي بوجوب ذات الأقل يعني الماهية المهملة التي لها واقع موضوعي في الخارج ، وهذا الوجوب الذي هو بمفاد كان التامة مجعول في الشريعة المقدسة ، لأنه الوجوب بالحمل الشايع ، واما الوجوب بوصف الاطلاق أو التقييد أو بوصف الاستقلال أو الضمني ، فلا يكون مجعولا ، لأن هذا الوصف ليس مقوما للوجوب وانما هو وصف منتزع من حد الوجوب الذي هو أمر عدمي خارج عن حقيقته ، لأن المجعول فيها انما هو الوجوب بمفاد كان التامة ، وتعلق هذا الوجوب بذات الأقل معلوم تفصيلا والشك انما هو في شموله للزائد ، وحيث إنه بدوي فالمرجع فيه اصالة البراءة .
النقطة الرابعة : ان متعلق وجوب ذات الأقل وهي الماهية المهملة بدون لحاظ خصوصية من الخصوصيات معها لا الخارجية ولا الذهنية ، وليس متعلق الوجوب الأقل بشرط لا والأكثر بشرط شيء ، لأن الماهية المعنونة بهذا العنوان لا وجود لها الا في عالم الذهن ، فلا يصلح ان يتعلق بها الوجوب .
النقطة الخامسة : ان ما ذكره المحقق النائيني ( قده ) وتبعه فيه السيد الأستاذ ( قده ) من أن العلم الاجمالي في المسالة غير قابل للانحلال حقيقة ، لأن العلم بوجوب الأقل بعينه علم اجمالي ، لأن العلم المتعلق بوجوب الأقل مردد بين كونه متعلقا بوجوبه بحده وبنحو الاطلاق والاستقلال أو متعلقا بوجوبه
المباحث الأصولية — صفحة 471
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٧١