مقومات الوجوب ، وعندئذ فكما ان المكلف يشك في تعلق الوجوب بالأكثر بنحو الاستقلال فكذلك يشك في تعلقه بالأقل كذلك ، فاذن لا محالة يكون استصحاب عدم وجوب الأكثر معارض باستصحاب عدم وجوب الأقل .
واما بناء على ما ذكرناه من أن وصف الاطلاق والتقييد من الأوصاف الانتزاعية وليس من مقومات الوجوب ، فلا علم اجمالي في المقام بل علم تفصيلي بوجوب ذات الأقل وشك بدوي في وجوب الزائد كما تقدم ، هذا تمام الكلام في المقام الأول .
نتائج بحوث هذا المقام عدة نقاط
النقطة الأولى : ان في مسالة الأقل والأكثر الارتباطيين قولين رئيسيين :
القول الأول ، ان المرجع في المسالة اصالة البراءة ، وهذا القول هو المعروف والمشهور بين الأصوليين .
القول الثاني ، ان المرجع فيها اصالة الاشتغال ، وهذا القول اختاره المحقق الخراساني ( قده ) في حاشيته على الرسائل ، وفي الكفاية فصل بين البراءة الشرعية والبراءة العقلية بجريان الأولى دون الثانية .
النقطة الثانية : قد استدل على القول الثاني وهو القول بالاشتغال ، وقد نوقش في تلك الوجوه بعدة مناقشات أكثرها غير صحيحة ، والصحيح ان العلم الاجمالي في المسالة صوري لا واقعي وهو العلم الاجمالي بوجوب الأقل المردد بين المطلق والمقيد ، أو فقل ان العلم الاجمالي المتصور في المقام هو العلم بوجوب الأقل بنحو الاستقلال أو بنحو الضمني المساوق لوجوب الأكثر ، وقد تقدم ان وصف الاطلاق والتقييد والاستقلال والضمني من الأوصاف