والخلاصة ، انه لا موضوع للاستصحاب في المقام لعدم الشك في بقاء الواجب في العهدة بعد اشتغالها به لكي يدخل هذا الاستصحاب في كبرى القسم الثاني من اقسام الاستصحاب الكلي .
واما ما ذكره السيد الأستاذ ( قده ) « 1 » في المقام من أن وجوب الأقل الجامع بين الوجوب الاستقلالي والوجوب الضمني متيقن والشك انما هو في وجوب الأكثر ، وبضم الوجدان وهو العلم الوجداني بوجوب الأقل إلى اصالة البراءة عن وجوب الأكثر أو استصحاب عدم وجوبه يحرز استقلال وجوب الأقل ، بمعنى احراز ان الواجب هو الأقل ، فلا يمكن المساعدة عليه ، اما أولا ، فلأن انحلال العلم الاجمالي حكما لا يتوقف على احراز استقلال وجوب الأقل واطلاقه وتعيين الواجب المعلوم بالاجمال فيه .
وثانيا ، انه لا يمكن اثبات الاستقلال والاطلاق باصالة عدم وجوب الأكثر الا على القول بالأصل المثبت .
واما الفرض الثاني ، وهو التمسك باستصحاب البراءة ، فيمكن تقريبه على أساس ما تقدم سابقا من أن وجوب الأقل بمفاد كان التامة وبالحمل الشايع معلوم تفصيلا ، والشك انما هو في وجوب الزائد بالشك البدوي ، وحينئذ فلا مانع من استصحاب عدم وجوب الأكثر ولا معارض له ، لأن استصحاب عدم وجوب الأقل غير جار لفرض ان وجوبه معلوم تفصيلا .
وما ذكره السيد الأستاذ ( قده ) « 2 » من أن استصحاب عدم وجوب الأكثر معارض باستصحاب عدم وجوب الأقل ، مبني على أن الاطلاق والتقييد من
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 444
( 2 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 445