مدفوعة لأنها مبنية على قياس المساواة في الرتب العقلية ، وقد تقدم ان قياس المساواة في الرتب المذكورة غير صحيح وانما يصح في الزمانيات فحسب ، وعلى هذا فتفريع تمامية المقتضي لجريانه على سقوط الأصل الحاكم انما هي بملاك الحكومة ولا ملاك لتفريع سقوط الأصل العرضي على سقوط الأصل الحاكم بل هو في عرضه .
الشبهة الرابعة « 1 » : ان هنا علمين اجماليين : أحدهما العلم الاجمالي بسقوط الأصل الحاكم أو الأصل العرضي في الطرف الآخر ، وثانيهما العلم الاجمالي بسقوط الأصل الطولي أو الأصل العرضي ، والعلم الاجمالي الثاني في طول العلم الاجمالي الأول ، فإذا كان في طوله لم يكن منجزا لما هو طرف للعلم الاجمالي الأول لأنه تنجز به والمتنجز لا يقبل التنجيز مرة أخرى ، فاذن لا يكون الأصل الطولي من أطراف المعارضة ولا يكون العلم الاجمالي الثاني منجزا .
والجواب أولا ، ان كون العلم الاجمالي بين الأصل الطولي والأصل العرضي في طول العلم الاجمالي بين الأصل الحاكم والأصل العرضي مما لا مبرر له ، لأن الطولية بين الشيئين بحسب الرتبة بعد التقارن الزماني بينهما لا يمكن أن تكون جزافا بل بحاجة إلى ملاك ومبرر ولا مبرر لها في المقام .
وثانيا ، ان المتنجز لا يقبل التنجز مرة أخرى وان كان تاما كبرويا الا ان هذه الكبرى لا تنطبق على المقام ، لأن انطباقها عليه مبني على القول بأن المعلول مستغني عن العلة في بقائه وإنما هو بحاجة إليها في حدوثه ، وهذا
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 218