لا إلى أنه مفادها ، مع أن ظاهر كلامه ( قده ) هنا هو ان مفاد الاصالة نفي الحكم الواقعي وهو الامر بالأكثر ، وحينئذ فثبوت الامر الآخر متعلقا بالأقل بحاجة إلى دليل ، وأيضا صرح ( قده ) بان نسبة حديث الرفع إلى أدلة الاجزاء نسبة الحكومة أو التخصيص ، وهذا معناه تخصيص الحكم الواقعي بغير حال الجهل أو النسيان أو الاضطرار أو الاكراه .
وعلى هذا فلا يمكن ان يكون ما ذكره ( قده ) في المقام مبنيا على مسلكه في مسالة الجمع بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي ، لأن ما ذكره ( قده ) في تلك المسالة هو ان مفاد حديث الرفع ، حيث إنه الترخيص الظاهري ، فهو مضاد للحكم الواقعي إذا كان فعليا ، واما ما ذكره ( قده ) في المقام ، هو ان مفاد نفي الحكم الواقعي اما بالحكومة أو التخصيص ، ولهذا لا يمكن تطبيق ما ذكره ( قده ) في المقام على ما ذكره ( قده ) في مسالة الجمع بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان ما ذكره ( قده ) في المقام لا يرجع إلى معنى محصل ، لأنه مبني على الخلط بين الجهل بالحكم الواقعي وبين النسيان والاضطرار والاكراه ، وتخيل ان للحديث بتمام فقراته مدلولا واحد وهو حكومته على الأدلة الأولية المتكفلة للأحكام الشرعية .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان ما ذكره صاحب الكفاية ( قده ) في المقام لا يرجع إلى معنى محصل ، واما ما ذكره بعض المحققين ( قده ) من التوجيه لما ذكره صاحب الكفاية ، فلا يمكن المساعدة عليه .
المباحث الأصولية — صفحة 466
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٦٦