تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
لأن جريانها يكشف عن عدم فعلية وجوبه ، وعدم فعلية وجوبه ملازم لعدم فعلية وجوب الأقل إذا كان ضمنيا لا فيما إذا كان استقلاليا ، وحينئذ فلا بد من اثبات فعلية وجوب الأقل وتنجزه بدليل آخر . ولنا تعليق على ذلك ، بتقريب ان مسلك المحقق الخراساني ( قده ) « 1 » في مسالة الجمع بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي وان كان ذلك ، حيث إنه يرى التنافي بين الاحكام الظاهرية والأحكام الواقعية الفعلية ، ولا يمكن جعل الأولى على خلاف الثانية لأستلزامه الجمع بين الضدين أو النقيضين ، فاذن لا محالة يكون جعل الاحكام الظاهرية على خلاف الأحكام الواقعية ، انما هو فيما إذا لم تكن الأحكام الواقعية فعلية على تقدير ثبوتها في الواقع ، الا ان ما ذكره ( قده ) هنا ليس مبنيا على مسلكه ( قده ) في تلك المسالة لأمرين : الأول ، انه لا يمكن تطبيق ما ذكره ( قده ) هنا على مسلكه ( قده ) « 2 » في مسالة تنجيز العلم الاجمالي من أنه يكون بنحو العلة التامة ، فإذا كان مسلكه ( قده ) في مسالة تنجيز العلم الاجمالي كذلك ، فلا يمكن فرض جريان اصالة البراءة عن وجوب الأكثر أو لا ، ثم الطلب والفحص عن وجود المنجز للوجوب المتعلق بالأقل ، لأن هذا الفرض غير معقول على القول بان تنجيز العلم الاجمالي يكون بنحو العلة التامة . الثاني ، ان عدم فعلية الحكم الواقعي في موارد اصالة البراءة ليس من جهة ان مفادها نفي فعلية الحكم الواقعي ولو بالالتزام ، بل من جهة ان مفادها مضاد مع الحكم الواقعي الفعلي ، فعدم فعليته مستند إلى المضادة بينهما
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 113 ( 2 ) - كفاية الأصول ص 406