هو بديلها وفي مرتبتها ، فلا يكون متقدما على المعلول كذلك لعدم الملاك والمبرر لهذا التقدم وهكذا ، فاذن بطبيعة الحال لا يكون الأصل الطولي في طول سقوط الأصل العرضي في الطرف الآخر بل هو في عرضه لعدم الملاك للطولية الرتبية ، هذا إضافة إلى أن الأصل غير المتسانخ للأصلين العرضيين غير متسانخين قد يكون في عرضهما ولا سيما بناء على ما هو الصحيح من أن الاستصحاب ليس حاكما على سائر الأصول العملية كأصالة البراءة وأصالة الطهارة ونحوهما ، بل هو في عرضها ، وقد يكون الأصلان العرضيان في طول الأصل غير المتسانخ وفي جميع الصور تكون المعارضة بين الأطراف الثلاثة عرفا .
الشبهة الثانية : « 1 » ان الأصل الطولي وان لم يكن في طول سقوط الأصل العرضي في الطرف الآخر الا انه في طول سقوط الأصل الحاكم ، والمفروض ان سقوط الأصل الحاكم في عرض سقوط الأصل العرضي في الطرف الآخر وفي مرتبته ، لأن سقوط كليهما مستند إلى علة واحدة وهي المعارضة بينهما ، ونتيجة ذلك هي ان الأصل الطولي في طول المعارضة بينهما فكيف يكون من أحد أطرافها ، والا ففي عرضها لا في طولها وهذا خلف .
والجواب ، انه ان أريد بهذه الشبهة قياس المساواة في باب الرتب العقلية بتقريب ، ان الأصل العرضي في رتبة الأصل الحاكم والأصل الحاكم متقدم رتبة على الأصل المحكوم ، فالنتيجة ان ما هو في رتبة الأصل الحاكم متقدم رتبة على الأصل المحكوم ، فيرد عليه ما تقدم من أن قياس المساواة في باب الرتب العقلية عديم النتيجة ولا قيمة له ، وان أريد بها ان التعارض بين
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 216