تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
يكون طرفا للمعارضة معها وان كان في عرضها . ومنها : ما إذا علمنا اجمالا اما بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال أو وجوب الاتيان بصلاة العصر في وقتها إذا شك في الاتيان بها فيه ، وفي مثل ذلك حيث يكون أحد طرفي العلم الاجمالي موردا لقاعدة الاشتغال وهو وجوب صلاة العصر في وقتها ، فيدخل المثال في كبرى مسألة ان العلم الاجمالي هل ينحل بالأصل اللزومي المثبت في أحد طرفيه دون طرفه الآخر أو لا ؟ والجواب انه ينحل على المشهور بين الأصوليين ، وعلى هذا ففي المثال ينحل العلم الاجمالي باصالة الاشتغال ، وحينئذ فلا مانع من الرجوع إلى اصالة البراءة عن وجوب الدعاء عند رؤية الهلال ، فاذن النتيجة عدم وجوب الموافقة القطعية العملية بلا فرق في ذلك بين القول بالاقتضاء والقول بالعلية حتى لو قلنا بالفرق بين القولين في المسائل المتقدمة ، وهي ما إذا كان الأصل اللزومي في طول الأصل الترخيصي ، واما في المقام فالأصل اللزومي يكون في أحد طرفي العلم الاجمالي ابتداءا ومن الأول لا ان النوبة تصل اليه بعد سقوط الأصل الترخيصي في نفسه أو بالمعارضة . واما بناء على ما هو الصحيح من عدم انحلال العلم الاجمالي بالأصل اللزومي في أحد طرفيه ، فتجب الموافقة القطعية العملية على كلا القولين في المسألة بدون فرق بينهما . فالنتيجة وجوب الموافقة القطعية العملية في المقام . ثم إن هاهنا مجموعة من الشبهات ترتكز جميعا على نقطة واحدة وهي كون الأصل المؤمن الطولي غير المتسانخ للأصلين العرضيين غير المتسانخين
المباحث الأصولية — صفحة 40 | الشيخ محمد إسحاق الفياض