تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
طرفا للمعارضة مع الأصل العرضي في الطرف الآخر ، ولكن هذه الشبهات كافة تبتني على أصل لا واقع موضوعي له وهو ان الآثار الشرعية تترتب على الرتب العقلية ، وحيث إنه ليس للرتب العقلية واقع موضوعي في الخارج ولا موطن لها الا موطن العقل وتحليلاته ، فلا يتصور ترتب الأحكام الشرعية عليها ، لأنها مجعولة للموجودات الزمانية ، وعلى هذا فالأصل الطولي انما هو في طول الأصل الحاكم رتبة لا زمانا ومقارن له زمانا ، هذا إضافة إلى أنه لا تمانع بينه وبين الأصل الحاكم ، واما بالنسبة إلى الأصل العرضي في الطرف الآخر ، فلا طولية بينهما رتبة ، لأنهما متقاربان رتبة وزمانا ، فاذن لا يكون التمانع بين الأصل الطولي والأصل العرضي في الطرف الآخر مستحيلا ، لأن الأصل العرضي في ذلك الطرف كما يكون معارضا للأصل الحاكم ، كذلك يكون معارضا للأصل المحكوم في عرض واحد وزمن فارد بلا تقدم وتأخر بينهما لا رتبة ولا زمانا ، لأنه يعارض كليهما في آن واحد ودليله يمانع دليل كلا الأصلين في الطرف الآخر كذلك ، لأن الأصل الحاكم يتقدم على الأصل المحكوم رتبة لا زمانا ، كما أن سقوط الأصل العرضي في طرفه مستند إلى معارضته للأصل الحاكم والأصل المحكوم معا ، وان معارضته لهما في رتبة واحدة بلا تقدم وتأخر لا رتبة ولا زمانا ، لأن التقدم الرتبي بحاجة إلى ملاك ولا ملاك له في المقام كما أنه لا أثر لقياس المساواة في باب الرتب العقلية هذا . ولا بأس بالإشارة إلى هذه الشبهات : الشبهة الأولى : « 1 » ان الأصل الطولي في طول سقوط الأصلين العرضيين فإذا كان كذلك ، فلا يمكن ان يكون طرفا للمعارضة مع أحدهما ، إذ لولا
هامش
( 1 ) - نهاية الافكار ج 3 ص 321 - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 215
المباحث الأصولية — صفحة 41 | الشيخ محمد إسحاق الفياض