تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
كعلية الشيء لنفسه مستحيل ، وعليه فلا يمكن انحلال العلم الاجمالي في المقام بالعلم التفصيلي بالأقل ، فإذا لم ينحل العلم الاجمالي ، فهو بيان ورافع لموضوع اصالة البراءة العقلية ، لأن موضوعها عدم البيان والمفروض ان العلم الاجمالي بيان . وبكلمة ، ان انحلال العلم الاجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر لا يمكن بالعلم بوجوب الأقل ، حيث إنه عين العلم الاجمالي في المقام وهو العلم بالوجوب الجامع بين الوجوب الاستقلالي والضمني والمطلق والمقيد ، لأن قوام العلم الاجمالي انما هو بتعلقه بالجامع الانتزاعي كعنوان أحدهما أو أحدها ، فما دام يكون العلم بوجوب الأقل علم بالجامع الانتزاعي المردد بين هذا أو ذاك فهو علم اجمالي ، وانحلال العلم الاجمالي حقيقة بالعلم التفصيلي انما هو فيما إذا علم بوجوب الأقل بحده ومستقلا ، والمفروض عدم العلم بوجوبه كذلك ، وانما العلم بوجوبه الجامع بين الاستقلالي والضمني ، وهذا عين العلم الاجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر ، فاذن يلزم من انحلاله به انحلال العلم الاجمالي بنفسه وهو كما تري ، ومن هنا قال المحقق النائيني ( قده ) ان انحلال العلم الاجمالي بالعلم بوجوب الأقل ، انحلاله بنفسه وهذا مستحيل . إلى هنا قد تبين ان انحلال العلم الاجمالي حقيقة بلحاظ الوجوب المتعلق بالأقل غير ممكن ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، هل يمكن هذا الانحلال بلحاظ تنجز الوجوب المتعلق بالأقل أو لا ؟ فيه وجهان : يظهر من المحقق الخراساني ( قده ) الوجه الثاني وهو استحالة هذا الانحلال أيضا ، وذلك لأن انحلال العلم الاجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر