تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
واما إذا كان موضوعها الصلاة الصحيحة أعم من الواقعية والظاهرية ، فلا يكون العلم الاجمالي منجزا ، إذ لا مانع حينئذ من جريان اصالة البراءة عن وجوب السورة ، ويترتب عليها صحة الصلاة بدون السورة ظاهرا وبها يتحقق موضوع حرمة القطع ، وتنتفي عندئذ اصالة البراءة عن حرمة القطع بانتفاء موضوعها ، حيث لا شك في حرمته الظاهرية على أساس العلم بصحتها كذلك . الوجه السادس « 1 » : التفصيل بين الواجب الذي تكون الزيادة فيه مبطلة والواجب الذي لا تكون الزيادة فيه مبطلة والأول كالصلاة ، فان الزيادة فيها عمدا مبطلة ، وعلى هذا فإذا دار امرها بين الأقل والأكثر ، كما إذا شك في أن السورة واجبة فيها أو لا ، ففي مثل ذلك يجب الاحتياط بالاتيان بالسورة برجاء انها جزء الصلاة لا بقصد انها جزء لها جزما ، وذلك للعلم الاجمالي بان السورة اما جزء للصلاة أو زيادة فيها ، وحينئذ بطبيعة الحال يعلم المكلف اجمالا اما ان الاتيان بالسورة واجبة إذا كانت جزءا للصلاة ، أو ان الاتيان بها بقصد الجزئية زيادة مبطلة ومشمول لقوله ( ع ) « من زاد في صلاته ، فعليه الإعادة » ، ومقتضى هذا العلم الاجمالي هو الاتيان بها برجاء انها جزء لها . والجواب أولا ، ان هذا الفرض خارج عن محل الكلام ، لأن محل الكلام انما هو في تنجيز العلم الاجمالي الأول ، وهو العلم الاجمالي اما بوجوب الأقل أو الأكثر ، واما إذا كان هناك علم اجمالي آخر بسبب خصوصية من الخصوصيات في المسالة وهو يقتضي وجوب الاحتياط ، فهو خارج عن محل
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الاجمالي ج 5 ص 342