تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ومن هنا يظهر ان فرض العلم الاجمالي في المسالة والبحث عن انحلاله وعدم انحلاله مبنى على نقطة خاطئة ، وهي تخيل ان وصفي الاستقلال والضمني والاطلاق والتقييد من الأوصاف المقومة للوجوب المجعولة بجعله الداخلة في العهدة بدخوله فيها القابلة للتنجز بتنجزه ، وعلى هذا فالعلم الاجمالي في المسالة لا ينحل بالعلم بوجوب الأقل ، والا لزم محذور انحلاله بنفسه أو لزم من فرض وجوده عدم وجوده كما عن المحقق الخراساني والمحقق النائيني « 1 » ( قدهما ) . اما خطأ هذه النقطة ، فلما عرفت من أن وصفي الاستقلال والضمني من الأوصاف الانتزاعية التي لا واقع موضوعي لها في الخارج وليسا من مقومات الوجوب ، ضرورة ان الوجوب المجعول في الشريعة المقدسة هو الوجوب بمفاد كان التامة ، وليس المجعول فيها الوجوب بمفاد كان الناقصة اي الوجوب بوصف الاستقلال ، لأنه وصف زائد على الوجوب منتزع من حده ، كما أن وصف الضمني وصف زائد عليه منتزع من تقييده ، ولهذا لا يدخل الوصفان في العهدة بدخول الوجوب فيها ، لأن الداخل فيها انما هو الوجوب المولوي القابل للتنجز . ثم إنه مع الاغماض عما ذكرناه وتسليم ان وصفي الاستقلال والضمني من مقومات الوجوب فحينئذ وان كان العلم الاجمالي في المسالة لم ينحل حقيقة لما مر من المحذور ، ولكن هل ينحل حكما أو لا ؟ والجواب ، الظاهر أنه ينحل حكما ، لأن العلم الاجمالي في المسالة تعلق
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 287
المباحث الأصولية — صفحة 431 | الشيخ محمد إسحاق الفياض