تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
الكلام ، لأن محل الكلام في المسالة انما هو في تنجيز العلم الاجمالي الأول ، وقد تقدم انه لا يقتضي وجوب الاحتياط فيها والاتيان بالأكثر ، ولكن هذا لا يمنع من أن يكون هناك علم اجمالي آخر يقتضي وجوب الاحتياط فيها والاتيان بالأكثر . وثانيا ، ان هذا العلم الاجمالي ينحل إلى علم تفصيلي ببطلان السورة إذا اتى بها بقصد الجزئية ، لان الاتيان بها كذلك تشريع محرم ، فلا يمكن ان يكون مصداقا للجزء المأمور به ، لان الحرام والمبغوض لا يمكن ان يكون مصداقا للواجب والمحبوب وان كان ضمنيا ، وعلى هذا فالشاك في جزئية السورة ، كان يعلم تفصيلا بحرمة الاتيان بها تشريعا بقصد الجزئية وان كان في الواقع جزء ، فاذن ليس هنا علم اجمالي اما بوجوب الاتيان بها ان كانت في الواقع جزءا أو ان الاتيان بها كذلك زيادة مبطلة ، لأن الامر يدور بينهما ، وذلك لأن الاتيان بها بقصد الجزئية مبطل وان كانت في الواقع جزءا ولم تكن زيادة ، وعليه فلا يتوقف البطلان على كونها زيادة في الواقع . فالنتيجة ، انه لا يصل الدور إلى افتراض العلم الاجمالي اما بوجوب الاتيان بالسورة بقصد انها جزء الصلاة ان كانت في الواقع جزءا ، أو ان الاتيان بها كذلك زيادة مبطلة للصلاة ، لما عرفت من أن الاتيان بها بقصد الجزئية مبطل وان كانت جزءا في الواقع ، لأن المكلف طالما يكون شاكا في جزئيتها ، كان يعلم تفصيلا ان الاتيان بها بقصد الجزئية تشريع محرم وان كانت جزءا في الواقع ، فاذن ليس هنا علم اجمالي . إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة ، وهي انه لا يتم شيء من هذه الوجوه التي استدل بها على وجوب الاحتياط في المسالة وعدم انحلال