الوجوب ، ولهذا لا يدخل في العهدة ، فان الثابت فيها هو الوجوب المولوي بمفاد كان التامة .
وعلى هذا فوجوب الأقل بمفاد كان التامة ثابت في عهدة المكلف ومعلوم له تفصيلا ، والشك انما هو في سعته للزائد وهذا الشك بدوي ، ومن هنا لا شبهة في انحلال هذا العلم الاجمالي الصوري إلى علم تفصيلي بوجوب الأقل بمفاد كان التامة وشك بدوي في وجوب الزائد ، ولا مانع من الرجوع إلى اصالة البراءة فيه عقلا وشرعا .
وبكلمة ، انه لا علم اجمالي في المسالة حقيقة بناء على ما هو الصحيح من أن صفتي الاستقلالية والضمنية خارجتان عن حقيقة الوجوب المجعول في الشريعة المقدسة ، لأن المكلف من الأول يعلم تفصيلا بوجوب الأقل اي بوجوب الاجزاء المحددة المعينة والشك انما هو في جزئية الزائد ، وهذا الشك شك بدوي من الأول والمرجع فيه اصالة البراءة ، نعم العلم الاجمالي انما هو بالوجوب الجامع بين وجوب الأقل المستقل وبين وجوب الأكثر كذلك ، وهذا العلم الاجمالي يستحيل ان ينحل ولكن لا اثر لهذا العلم الاجمالي ، لأن المعلوم بالاجمال بهذا الوصف غير قابل للتنجيز ، إذ الوجوب المقيد بالاستقلال لا يدخل في العهدة حتى يكون قابلا للتنجز وكذلك الوجوب المقيد بالوصف الضمني ، فإنه غير ثابت في عهدة المكلف حتى يتنجز ، لأن ما هو ثابت في العهدة هو الوجوب بمفاد كان التامة ، لأنه وجوب مولوي بالحمل الشايع ، لا الوجوب بمفاد كان الناقصة ، لأنه ليس بمجعول في الشريعة المقدسة حتى يدخل في العهدة وقابلا للتنجز .
المباحث الأصولية — صفحة 430
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٣٠