تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
بطبيعي الصلاة بنحو صرف الوجود ولهذا لا يسري إلى افرادها في الخارج ، لأنها افراد للمأمور به لا انها مأمور بها فكذلك وجوب اتمامها ، لأنه متعلق باتمامها بنحو صرف الوجود ولا يسري منه إلى افرادها في الخارج ، فوجوب الاتمام المتوجه إلى المكلف ، وجوب واحد لا وجوبات متعددة بعدد افرادها ، كما أن وجوب الصلاة المتوجه إلى المكلف وجوب واحد ، فاذن كما يجب على المكلف الاتيان بالصلاة الواحدة في وقتها فكذلك يجب عليه اتمامها فيه ، فإذا كان وجوب أصل الصلاة وجوبا واحدا ، كان وجوب اتمامها لا محالة وجوبا واحدا ، غاية الأمر ان وجوب الاتمام انما يصير فعليا فيما إذا بدأ المكلف بالصلاة ، ويحصل العلم الاجمالي فيما إذا ترك المكلف الجزء المشكوك كالسورة ودخل في الركوع ، فإنه حينئذ يعلم اجمالا اما بوجوب اتمام هذه الصلاة أو وجوب السورة فيها ، وقد تقدم ان هذا العلم منجز ولهذا يجب الاحتياط بالجمع بين اتمام هذه الصلاة والإعادة مع السورة . والخلاصة ان انحلال وجوب اتمام الصلاة وحرمة قطعها بانحلال افرادها لا يرجع إلى معنى محصل ، ضرورة ان جعل وجوب الاتمام بعدد افراد الصلاة لغو وجزاف ، فلا يمكن صدوره من المولى الحكيم . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان موضوع حرمة قطع الصلاة على تقدير القول بها ان كان الصلاة الصحيحة واقعا ، فالعلم الاجمالي الحادث للمصلي أثناء الصلاة لدي ترك السورة ، اما بوجوب اتمام ما بيده فعلا من الصلاة ، أو وجوب الإعادة مع الاتيان بالسورة منجز مطلقا حتى على القول بالاقتضاء .