تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
فتسقطان معا بالمعارضة فيكون العلم الاجمالي منجزا ، وعليه فيجب الاحتياط بالجمع بين اتمام هذه الصلاة واعادتها في ضمن فرد آخر مع السورة هذا . وقد يدعى ان العلم التفصيلي بوجوب اتمام هذه الصلاة بالاتيان بالركوع وما بعده وان زال عن ذهن المصلي بتركه السورة فيها ، وبزواله زال اثره لا محالة ، لاستحالة بقاء الأثر بعد زوال المؤثر ، الا ان وجوب اتمامها منجز بالعلم الاجمالي في المرتبة السابقة وهو العلم الاجمالي الأول ، اي العلم الاجمالي بوجوب الجامع بين الأقل والأكثر ، فالوجوب على تقدير تعلقه بالأقل وهو الصلاة بدون السورة ، تنجز بالعلم الاجمالي في المرتبة السابقة قبل البدأ بالصلاة وهو العلم الاجمالي الأول ، وحينئذ فإذا شرع في الصلاة وترك السورة ودخل في الركوع ، حصل له العلم الاجمالي اما بوجوب اتمام هذه الصلاة وحرمة قطعها إذا لم تكن السورة واجبة في الواقع ، أو بوجوب اعادتها من جديد مع السورة إذا كانت واجبة ، ولكن هذا العلم الاجمالي لا يكون منجزا ، لأن أحد طرفيه وهو وجوب اتمام هذه الصلاة وحرمة قطعها منجز بالعلم الاجمالي الأول في المرتبة السابقة ، ولهذا فلا اثر لهذا العلم الاجمالي ، لأن المنجز لا يقبل التنجز مرة أخرى . والجواب ان وجوب الأقل وان تنجز بالعلم الاجمالي الأول ، الا انه لا يمنع عن منجزية العلم الاجمالي الثاني وهو العلم الاجمالي الحاصل للمكلف بعد دخوله في الصلاة ، وترك السورة وتنجز وجوب اتمام هذه الصلاة وحرمة قطعها في آن حدوث العلم الاجمالي الثاني مستند إلى كلا العلمين الاجماليين في هذا الآن ، لأن نسبته إلى كليهما فيه على حد سواء ، فلا يمكن القول بان تنجزه مستند إلى العلم الاجمالي الأول دون الثاني ، لأنه ترجيح بلا مرجح ،