الوجه الخامس : ما ذكره المحقق العراقي ( قده ) « 1 » من التفصيل بين الواجب الذي يحرم قطعه كالصلاة مثلا ، والواجب الذي لا يحرم قطعه ، فعلى الأول يجب الاحتياط في المسالة دون الثاني .
بيان ذلك ان الواجب الذي يدور امره بين الأقل والأكثر الارتباطيين إذا لم يكن قطعه محرما ، فلا مانع من الرجوع إلى اصالة البراءة عن وجوب الزائد ، لما عرفت من أنه ليس هنا الا علم تفصيلي بوجوب الأقل وهو الماهية المهملة والشك البدوي في وجوب الزائد على تفصيل تقدم .
واما إذا كان قطع الواجب المذكور محرما كالصلاة ، ففي مثل ذلك إذا شرع بالصلاة واتى بالتكبيرة ملحونة وشك في كفايتها ، فيحصل له العلم الاجمالي اما بوجوب إعادة الصلاة أو بحرمة قطعها ، فان اللحن في أداء التكبيرة ان لم يضر بصحة الصلاة يحرم قطعها ، وان أضر بها جاز قطعها والاتيان بفرد آخر ، ومقتضى هذا العلم الاجمالي هو وجوب الاحتياط باتمام هذا الفرد من الصلاة ثم الإعادة مرة أخرى .
وفي المقام إذا شرع المكلف في الصلاة وترك السورة ودخل في الركن وهو الركوع ، حصل له العلم الاجمالي اما ببطلان هذه الصلاة إذا كانت السورة واجبة في الواقع أو بحرمة قطعها إذا لم تكن واجبة فيه ، ومقتضى هذا العلم الاجمالي وجوب الاحتياط بالجمع بين اتمام هذه الصلاة رجاء ثم اعادتها من جديد هذا .
والجواب أولا ، ان هذا الفرض خارج عن محل الكلام في المسالة ، فان
هامش
( 1 ) - نهاية الافكار ج 3 ص 418