تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ومورد الاجتماع ، هو ما إذا اتى المكلف بالأكثر بداعي الامر المتعلق بالأعم منه ومن الأقل ، وفي هذه الحالة يتحقق امتثال الامر مطلقا اي سواء أكان متعلقا بالأكثر أم بالأقل . وعلى هذا الأساس ، فإذا كان الواجب عباديا ومرددا بين الأقل والأكثر ، كانت النسبة بينهما عموما من وجه ، فإذا كانت النسبة بينهما كذلك ، كان العلم الاجمالي منجزا على جميع الأقوال في المسألة ، باعتبار ان الواجب إذا كان عباديا فيدخل في مسالة أخرى وهي مسالة العامين من وجه ، واما الاختلاف بين الأصوليين والأقوال انما هي في هذه المسالة ، وهي مسالة الأقل والأكثر الارتباطيين التي هي محل البحث في المقام ، واما في تلك المسالة ، فلا شبهة في تنجيز العلم الاجمالي فيها اي بلا خلاف في البين ، فاذن يجب الاحتياط بالاتيان بالأكثر بداعي الامر المتعلق بالأعم منه ومن الأقل ، وبذلك يتحقق امتثال الامر في المقام على كل تقديراي سواء أكان متعلقا بالأكثر أو بالأقل . والجواب ، ان هذا التفصيل لا يرجع إلى معنى محصل ، لأن محل الكلام في المسالة انما هو فيما إذا كان الواجب مرددا بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، ولا فرق فيه بين كون الواجب المردد بين الأقل والأكثر توصليا أم عباديا كالصلاة مثلا ، فان امرها يدور بين كونها مركبة من تسعة اجزاء وهي الأقل أو عشرة اجزاء وهي الأكثر ، وعلى هذا فإذا اتى المكلف بالأقل ، فقد امتثل امره دون امر الأكثر وهذا واضح . واما إذا اتى بالأكثر فقد اتى بالأقل أيضا في ضمنه ، ولا يمكن افتراض تفكيك الاتيان بالأكثر عن الاتيان بالأقل حتى لو فرضنا انه اتى بالأكثر