تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
فيرد عليه ، ان هذا الشك انما يكون من الشك في المحصل بالنسبة إلى الغرض لو فرض انه قائم بشيء بسيط يكون وجوده في الخارج مسببا عن الأقل والأكثر ، ومن الواضح ان الامر ليس كذلك ، ضرورة ان الغرض قائم بنفس ما تعلق به الوجوب بقانون التبعية ثبوتا واثباتا ، فلو كان الغرض قائما بشيء بسيط في الواقع ، كان ذلك الشيء هو الواجب دون الأقل أو الأكثر ، فإنه محصل له وهذا خلف . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان تعلق الوجوب بمفاد كان التامة بذات الأقل وهي الماهية المهملة ، حيث إنه معلوم تفصيلا والشك انما هو في سعته للزائد ، فبطبيعة الحال يكشف عن قيام ملاكه بذات الأقل كذلك والشك في سعته للزائد ، وهذا الشك حيث إنه شك في ثبوت التكليف بما له من الملاك ، فيكون موردا لأصالة البراءة ، فما في هذا الوجه من أن الغرض معلوم معين ومحصله مردد بين الأقل والأكثر ، لا يرجع إلى معنى معقول ، لأن الغرض إذا كان معلوما معينا فالمأمور به أيضا كذلك ، مع أن المأمور به على الفرض في المقام مردد بين الأقل والأكثر ، فإذا كان المأمور به كذلك ، فالغرض أيضا كذلك ، لفرض انه مترتب على المأمور به . الوجه الرابع « 1 » : التفصيل في المسالة بين ما إذا كان دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين في العبادات وما إذا كان في التوصليات . فعلى الأول ، تكون الوظيفة في المسالة الاحتياط وعلى الثاني اصالة البراءة .
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 341
المباحث الأصولية — صفحة 407 | الشيخ محمد إسحاق الفياض