تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
النقطة الرابعة عشر : قد ظهر انه لا فرق بين الشبهة المحصورة وغير المحصورة في تنجيز العلم الاجمالي ، نعم الشبهة إذا كانت غير محصورة ، قد تبتلي بوجود مانع عن تنجيز العلم الاجمالي كلزوم العسر أو الحرج من الاحتياط فيها أو خروج بعض افرادها عن محل الابتلاء أو غير ذلك .

( مبحث الأقل والأكثر الارتباطيين )

وقبل الدخول في تفصيل البحث عن هذه المسألة ، ينبغي تقديم مقدمة وهي ما يلي : لحد الآن قد تقدم البحث عن مسالتين : الأولى : مسالة الشك في التكليف وشروطه واقسامه وما يترتب عليه من الفروع ، وقد سبق تفصيل كل ذلك ، وبنينا في هذه المسالة ان المرجع فيها اصالة البراءة لا اصالة الاحتياط . الثانية : مسالة الشك في المكلف به بعد العلم بالتكليف وشروطها وفروعها وهي مباحث العلم الاجمالي وشروط تنجيزه ، تقدم تفصيل كل ذلك بشكل موسع . وبعد هذه المقدمة نقول ، هل ان مسالة الأقل والأكثر الاستقلاليين داخلة في المسألة الأولى أم الثانية ؟ والجواب : انها من صغريات المسألة الأولى ، وذلك لأن فيها تكليفين : أحدهما معلوم تفصيلا والآخر مشكوك بالشك البدوي ، فليس هنا شك في المكلف به مع العلم بالتكليف ، فإذا علم المكلف اجمالا بأنه مديون من زيد مثلا ولكنه لا يعلم أنه مديون بدينار أو دينارين ، فوجوب أداء دينار واحد معلوم تفصيلا ، واما وجوب أداء الزائد عليه ، فهو مشكوك بالشك البدوي
المباحث الأصولية — صفحة 381 | الشيخ محمد إسحاق الفياض