النقطة الرابعة عشر : قد ظهر انه لا فرق بين الشبهة المحصورة وغير المحصورة في تنجيز العلم الاجمالي ، نعم الشبهة إذا كانت غير محصورة ، قد تبتلي بوجود مانع عن تنجيز العلم الاجمالي كلزوم العسر أو الحرج من الاحتياط فيها أو خروج بعض افرادها عن محل الابتلاء أو غير ذلك .
( مبحث الأقل والأكثر الارتباطيين )
وقبل الدخول في تفصيل البحث عن هذه المسألة ، ينبغي تقديم مقدمة وهي ما يلي : لحد الآن قد تقدم البحث عن مسالتين :
الأولى : مسالة الشك في التكليف وشروطه واقسامه وما يترتب عليه من الفروع ، وقد سبق تفصيل كل ذلك ، وبنينا في هذه المسالة ان المرجع فيها اصالة البراءة لا اصالة الاحتياط .
الثانية : مسالة الشك في المكلف به بعد العلم بالتكليف وشروطها وفروعها وهي مباحث العلم الاجمالي وشروط تنجيزه ، تقدم تفصيل كل ذلك بشكل موسع .
وبعد هذه المقدمة نقول ، هل ان مسالة الأقل والأكثر الاستقلاليين داخلة في المسألة الأولى أم الثانية ؟
والجواب : انها من صغريات المسألة الأولى ، وذلك لأن فيها تكليفين :
أحدهما معلوم تفصيلا والآخر مشكوك بالشك البدوي ، فليس هنا شك في المكلف به مع العلم بالتكليف ، فإذا علم المكلف اجمالا بأنه مديون من زيد مثلا ولكنه لا يعلم أنه مديون بدينار أو دينارين ، فوجوب أداء دينار واحد معلوم تفصيلا ، واما وجوب أداء الزائد عليه ، فهو مشكوك بالشك البدوي