الأول ما ذكره المحقق النائيني ( قده ) من أن أطرافها إذا بلغت من الكثرة بحيث لا يتمكن من المخالفة القطعية العملية ، فلا يكون العلم الاجمالي منجزا الا بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية ، ولا بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية العملية ، باعتبار انه متفرع عليها .
وفيه ما تقدم من أن وجوب الموافقة القطعية العملية لا يكون متفرعا على حرمة المخالفة القطعية العملية ، وعليه فلا مانع من أن يكون العلم الاجمالي منجزا له على تفصيل تقدم .
وهنا وجوه أخر لعدم وجوب الاحتياط فيها ولكنها جميعا واضحة البطلان .
النقطة الثانية عشر : ان نتيجة الوجوه التي استدل بها على عدم وجوب الاحتياط تختلف باختلاف تلك الوجوه ، فإن كان الدليل عليه الاجماع ، فلا بد من الاخذ بالمقدار المتيقن ، وان كان الدليل عليه قاعدة لا حرج ولا ضرر ، فالمرفوع خصوص وجوب الاحتياط الذي يستلزم الضرر أو الحرج لا مطلقا ، وان كان الدليل عليه هو ان العقلاء لا يرون محذورا في تقديم الاغراض الترخيصية على الغرض اللزومي المعلوم اجمالا في الشبهات غير المحصورة ، فمقتضاه جواز اقتحام جميع أطراف الشبهة غير المحصورة وهكذا .
النقطة الثالثة عشر : ان الشبهة غير المحصورة لا تختص بالشبهات التحريمية بل تشمل الشبهات الوجوبية أيضا ، ولا وجه لتخصيصها بالأولى كما عن المحقق النائيني ( قده ) .
المباحث الأصولية — صفحة 380
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٨٠