تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
أحدهما متيقن تفصيلا وهو وجوب الأقل والآخر مشكوك بدوا وهو وجوب الأكثر ، فإذا علم المكلف اجمالا بأنه مديون اما دينارا واحدا أو دينارين ، فوجوب أداء دينار واحد معلوم تفصيلا ، واما وجوب أداء دينار زائد فهو مشكوك بدوا ، فاذن هنا وجوبان أحدهما متعلق بدينار واحد وهو معلوم تفصيلا والآخر متعلق بالزائد وهو مشكوك بدوا ، بينما يكون في المقام وجوب واحد مردد بين تعلقه بالأقل أو الأكثر وليس في المقام العلم بوجوب الأقل والشك في وجوب الزائد ، ولهذا لا ينحل هذا العلم الاجمالي لا حقيقة ولا حكما هذا . وقد أجيب عن ذلك بوجهين : الأول ، ما ذكره شيخنا الأنصاري ( قده ) « 1 » من أن العلم الاجمالي في المقام ينحل إلى علم تفصيلي بوجوب الأقل وشك بدوي في وجوب الزائد ، لأن وجوب الأقل الجامع بين الوجوب النفسي والغيري معلوم تفصيلا ، إذ الوجوب إذا كان متعلقا بالأقل بحده فهو نفسي ، وان كان متعلقا بالأكثر كذلك فهو غيري ، لأنه مقدمة داخلية للأكثر ، فاذن لا مانع من جريان اصالة البراءة عن وجوب الأكثر . والجواب انه ( قده ) ان أراد بالانحلال الانحلال الحقيقي فهو غير معقول ، وذلك لأن الانحلال الحقيقي يتوقف على انطباق المعلوم بالاجمال على المعلوم بالتفصيل حتى ينحل العلم الاجمالي إلى العلم التفصيلي ، وفي المقام لا نحرز ان المعلوم بالتفصيل مصداق للمعلوم بالاجمال ، لأن المعلوم بالتفصيل هو الجامع
هامش
( 1 ) - رسائل ج 2 ص 558
المباحث الأصولية — صفحة 384 | الشيخ محمد إسحاق الفياض